01/03/2012

"تمام" كلمة مستوردة



أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام، أنا تمام؟

"تمام" كلمة واحساس مستورد.

 


03/02/2012

رحيل لمدة اثني عشر دقيقة



مصدر الصورة - موقع كنان العظمة
قبل عام نسخت من صديق كمية هائلة من ملفات الموسيقى لحاسوبي، لعل ذلك الكم الهائل هو ما أدّى إلى "وقوع" ملف فرقة حوار سهوا، مؤجلا لقائي بهم بعام(!)، إلى أن أرسل لي صديق آخر قبل بضعة أسابيع عدد من الروابط لمعزوفات "جامدة"، بينها معزوفات لفرقة "حوار". فاستمعت إليها واستمتعت بها حتى أني أدمنت عليها وقررت محاولة كتابة انطباعاتي حولها.  

نبذة قصيرة عن الفرقة: تتألف فرقة حوار السورية من ثلاثة عازفين وهم عازف الكلارينت كنان العظمة، عازف العود عصام رافع وغناء ديما أورشو. كل فرد منهم ذات قدرات وأداء مميّز أظهره في عدة اطر. بالتالي إبداعهم سويا في إطار واحد يقدم نتيجة تفوق مجموع أفراده. لقد قامت فرقة حوار حتى الآن بإصدار ألبومين - الأول في عام 2005 تحت عنوان "حوار" والثاني في عام 2006 بعنوان "تسعة أيام من العزلة".

"رحيل" (11:50 دقيقة)
معزوفة رحيل من تأليف عصام رافع، هي المعزوفة الأولى في ألبوم حوار (2005). تتميّز هذه المعزوفة بمبناها الحر، حيث بإمكاننا تقسيمها إلى ثلاثة أجزاء. الجزء الأول فيها يختلف عن المألوف - فبينما تبدأ اغلب المعزوفات الغربية بعرض النوتات الأساسية لسلم المعزوفة (tonic; dominant)، وتميل المعزوفات الشرقية لعرض مقام المعزوفة، تستهل رحيل  بعرض الآلات المشاركة في المعزوفة -  فيتلاعب العود والكلارينيت بإيقاع حرّ وبدور أشبه بالارتجال. وعدا كونهما من عائلتين مختلفتين، الأمر الذي يخلق من لقائهما لحظات مثيرة، ففي بعض الأحيان – تقومان بعزف نفس الدور، مما يسنح لنا الاستماع للتفسيرات والترجمات المختلفة لذات النوتة. ولعلّ أجمل ما في المعزوفة هو صوت ديما ودور صوتها الخالي من الكلمات والذي يمتد على طبقات عديدة على السلم الموسيقي. 
أمّا في الجزء الثاني، فتدخلنا المعزوفة لإيقاع ثابت - مصمودي كبير ولحالة من التكرار على الجملة الموسيقية مرات عديدة مع تغيرات طفيفة بينها ومحدودة من حيث الامتداد على السلم الموسيقى، مما يجعلها نوع من النقيض للجزء الأول.
أما الجزء الثالث، فيتميز بإيقاع سريع والذي يتغير خلال المقطوعة – إلى حدّ يمكن اعتباره مكوّن من جزأين مرتبطين، الأول يحتوي على عناصر الجاز المدمجة بعناصر "شرقية" والثاني يغلب عليه طابع "حرّ" يبرز فيه دور صوت ديما – كصوت آله موسيقية. ولعل هذا من أبرز الأمور في معزوفات الفرقة. ففي بعض اللحظات في هذا الجزء من المعزوفة (الجزء الثالث) يتحوّل الصوت الإنساني وطرق إصداره لتحدي للحدود المألوف لآذاننا بخصوص ادوار الآلات. على سبيل المثال: في الدقيقة العاشرة وعشرة ثواني من المعزوفة - هناك حوار مثير بين طرق انتاج صوت ديما وصوت الكلارينيت، ولعلّ روعة هذه اللحظات هو في كون الصوتان نابعين من النًفًس الإنساني، إلا أن احدهما ينتج من النفخ عبر آلة معدنية، وأما الآخر - صوت ديما - فينبثق من جهاز الصوت الإنساني. فتتراوح المعزوفة بين المعتاد والمألوف لطرق إصدار الصوت لتجارب صوتيه "غريبة" للأذن العادية، حتى انه في بعض الأحيان يصعب على المستمع التمييز بين صوت ديما وصوت الكلارينيت لمدى التشابه بينهما!


بعدما سجلت انطباعاتي هذه عن المقطوعة، دفعني فضولي للبحث عن معلومات عن الفرقة. فقمت بقراءة بعض المقابلات مع اعضائها، فوجدت بعض التطرقات لما لفت انتباهي. ففي لقاء مع 
كنان العظمة، يؤكد كنان: «الجميل بما نقدمه في فرقة حوار هو التشابه بين صوت ديمة والآلات الموسيقية، ووجود الكلمة سيفقدنا هذا الشيء».
أما ديما اوشو فتقول: «لا أعرف إذا ما كنت سأغني الكلام في فرقة حوار أم لا، ولكن هذا الموضوع جدير بالبحث، وعموماً نحن في هذه الفرقة نعتمد بشكل أساسي على أن يكون صوتي موازياً لكل الآلات، في الشكل التقليدي الذي نعرفه في الغناء المرافق مع الموسيقى يكون الغناء هو الطاغي، ونحن في حوار نحاول أن نجعل دور الصوت يماثل دور الآلات، وإذا فكرنا يوماً بالغناء فسنكون قد خالفنا اتجاهات الفرقة ولذلك لا أعرف متى سأغني في هذا المشروع».
وعندما سألت عما إذا كانت تخاف من جمهورها الذي تعود على صوتها في الغناء المعتاد قالت: «لا، لا أخاف من الأسلوب الذي أستخدمه في فرقة حوار ولا أعتقد أنه يبعدني عن الناس، وجميعهم يرون ما أقدمه في مشاريعي الأخرى سواء في تجربتي مع الأستاذ غزوان زركلي أو في شارات المسلسلات، وحتى في التجارب التي قدمتها خلال "رحلة بصرية" ضمن فعاليات موسيقى على الطريق، ومن هنا فالناس لا يقيمونني فقط من خلال تجربة فرقة حوار»."

***
عندما اسمع معزوفات حوار يخطر ببالي مؤلفين مختلفين وجانرات موسيقية مختلفة منهم معزوفات ربيع أبو خليل لكنني أجد فرقة حوار أكثر جرأة من المعتاد. في العديد من المواقع يتم تصنيف موسيقاها كـ"جاز". ورغم وجود بعض عناصر الجاز فيها، إلا أنني لست واثقة من هذا التصنيف، ليس لوجود صنف ملائم أكثر، لا بل لكونها حرة تفوق حدود الجانر. 


30/10/2011

بعد في..

قدم قبل اسبوعين كل من الفنان حبيب شحادة حنا وإيهاب دروبي بمشاركة ريمون حداد عرض خاص باسم "بعد في" في مسرح الميدان – حيفا. تتضمن العرض عدة معزوفات تراوحت بين العزف الانفرادي لحبيب على العود ولايهاب على الجيتار والمزيج بين الالتين بالاضافة للموسيقى الالكترونية. كما وتراوحت مواضيع المعزوفات بين جدارية لمحمود درويش وتوزيع مميز لاغنية "Shape of my Heart" لستينج.
الانطباع الاول من العرض هو مدى استمتاع الجمهور بالامسية رغم التجديدات والعوامل الا اعتيادية فيها. يبدو ان التقديم المحترف خلق شعورا بان العزف لغة طليقة هينة وما تبقى لحبيب وايهاب الا ان يقنعا المستمعين "بتلاعبهم" بشتى المجالات: العزف، التوزيع ومبنى المعزوفات. بعد ان فاجأ العازفان في بداية العرض من خلال "التطبيل" على العود والجيتار، انضم اليهما الكيبرود الالكتروني مع ايقاع "ترانس" مضيفا للعرض لون جديد مغاير. يستمر العرض بمفاجأت عدة من خلال عوامل مختلفة – كتلاعب مع الجمهور من خلال تعويدهم على قالب موسيقي غير اعتيادي ومن ثم توظيف الهدوء او "السكتات" بمنتصف المعزوفة لكسر ذات الروتين. اما بالنسبة للون المعزوفات، فالعرض بالنسبة لي يذكر مدى اصطناعة هذه التصنيات ومدى رحابة ما يمكن انتاجه، فتدخل في "الصفقة" عوامل تذكر بموسيقى الكشاف، مرورا بمعزوفة ذات مبنى حر واخرى بمثابة توزيع لاغنية "بوب" واخرى تكاد تكون ارتجالية واخرى مستوحاة من قصيدة لمحمود درويش.
احد المحاور الهامة في هذا العرض هو العلاقة بين الالات، فالمعزوفات المختلفة تقدم نماذاج مختلفة لعلاقات بين آلتي العود والغيتار ومن ثم الكيبورد والمعادلات الالكترونية. ولربما من الجدير ان نقف اولا عند الدمج المميز بين آلتين وتريتين لكل منها خلفية موسيقية مختلفة، حيث اعتدنا ان نسمع كل منها بسياق مختلف وضمن تركيبات موسيقية مختلفة. اما في هذا العرض فتارة يقوم العود بدور "صولو" وترافقه الغيتار وتاره تقلب الادوار ومرات اخرى يقدما حوار متساوي القوة. التماشي بين هذه الانماط ليس مفهوم ضمنا، حيث انه يكسر انفراد هذه الانماط ويقدم عرض يضمها جميعها، كما ويدل على قدرات العازفين على تبني مختلف الأدوار.
اما وبعد ان تخطينا الدمج المميز للعود والغيتار ينضم الكيبورد – والموسيقى الالكترونية وهي لفتة جريئة تكسر "كلاسيكية" صوت الالات الاخرى، وقوانين انتاج الصوت واستيعابه، فالكيبورد والذي يقدم عادة اللحن يتقمس دور الايقاع من خلال الانتاج الالكتروني. وهنا يفرض "نقاش" جديد بين المعادلات الالكترونية والتي تعيدنا الى خطاب "المنيماليزم" اي استعمال القليل من المركبات والتلاعب بهم وذلك مقابل غزرة من الألوان ، المباني والاقاعات الموسيقية بواسطة العود والجيتار.   
في بعض الاحيان كانت هناك مهلة خفيفة قبل استقبال دور الكيبرود وقد ظهر ذلك في معظم المعزوفات وشكّل في بعضها حيز غير مفهوم واحيانا "غير سلس"، وكأن العازفين يتساءلان كيف من الممكن دمج ما "وقع" هذه اللحظة على المسرح مع ما سبقه. وبالتالي، تماشيًا مع اسم العرض "بعد في"، خرجت من الكونسيرت بانتظار استمرارية المشروع الذي شاركنا في انطلاقه الفنانان حبيب وايهاب.


05/10/2011

تضامنًا مع الأسرى

في السنوات الأخيرة حاولت اكثر من مرة الكتابة لاحد الاسرى ولكنني لم انجح بتخطي السطرين. في الآونة الاخيرة ومع إضراب الاسرى عن الطعام - فكرت اكثر من مرة عن الاسباب - لعلّ يعود ذلك لـ"طبيعة" السجن وما ينتجه من فصل عن المجتمع وفقدان "لغة" مشتركة معه! ولربما التقسيم "العامودي" لأوجه المقاومة في المجتمع لا يقل خطورة عن تقسيمنا الجغرافي لـ67،48 وشتات..

اللوحة للفنان منذر جوابره

02/09/2011

ما أوسع الثورة، ما أضيقَ الرحلة، ما أكبَرَ الفكرة، ما أصغَر الدولة!

"مش قادرة أستوعب بعد انه فكرة دولة أيلول مش اقتراح اسرائيلي..."

زميلة في العمل
آب 2011




تحديث التدوينة 8.9.2011:
وجدت الاجابة!! في تقرير مازن مصري - إعلان الدولة الفلسطينية: أوسلو مجدداً؟ - جريدة الأخبار، 21 حزيران 2011
"...وقد يسأل السائل: إذا كان إعلان الدولة قد يؤدي إلى هذه النتائج السلبية، فلماذا ترفضه إسرائيل؟ يمكن تفسير الموقف الإسرائيلي بمحاولة للتقليل من حالة «عدم اليقين» (uncertainty). فمع أنّ إسرائيل تتمتع بتفوق عسكري وسياسي، إلا أنّ سياستها ترتكز على تجنب المخاطرة والتشبث بالأمر الراهن الذي تستطيع هي تغييره تبعاً لمصالحها، بدون إثارة الكثير من الضجة الإعلامية. فالوضع الحالي في الضفة الغربية هو الأمثل بالنسبة إلى إسرائيل، الأمن مستتب بتمويل فلسطيني ـــــ عربي ـــــ دولي، والضفة الغربية تحت سيطرتها شبه المطلقة، وهي مفتوحة كسوق للبضائع الإسرائيلية، فلم التغيير إذاً؟ الأفضل من ناحية إسرائيل هو الوصول إلى دويلة فلسطينية (أو كيان سياسي يُسمى دولة)، بتصميم وقياس تمليه إسرائيل، ويقبل به الفلسطينيون، تُظهره للعالم كتنازل كبير، ويضع أمام الفلسطينيين التزامات كبيرة. المسألة بالنسبة إلى إسرائيل إذاً هي مسألة تكاليف العملية، لا مبدأ الدولة بحد ذاته. لقد باتت الدولة الفلسطينية المحدودة السيادة، على جزء من أراضي الضفة الغربية وغزة، موضع الإجماع الصهيوني، بل إنّها مصلحة إسرائيلية، إذ ستحل هذه الدولة «مشكلة» إسرائيل الديموغرافية، من ناحية إنهاء السيطرة المباشرة على الفلسطينيين، وفي الوقت نفسه، تحل بعض التناقضات الداخلية لتعريف الدولة كدولة يهودية، وتطبيع مكانتها السياسية والدولية، ومنحها المزيد من الشرعية.
في «مديح الظل العالي»، طرح درويش عدداً من الإجابات الممكنة لسؤاله «ماذا تريد؟»، مثل العلم والجريدة والسيادة فوق الرماد، لكنّه ما لبث أن رفض تلك الإجابات وسخر منها. وكرر درويش إجابته هو عن تلك الأسئلة، قائلاً: «أنتَ، أنتَ المسألة». وأنهى قصيدته ساخراً من رمزية فكرة الدولة قائلاً: «ما أوسع الثورة، ما أضيقَ الرحلة، ما أكبَرَ الفكرة، ما أصغَر الدولة!». قد تكون العودة إلى فكرة «أنتَ، أنتَ المسألة» التي تضع الإنسان في قلب المعادلة، بدلاً من الدولة أو الكيانات أو المصالح الأخرى، أفضل نقطة انطلاق للإجابة عن هذه الأسئلة، وللبحث عن جدوى الدولة والبدائل الممكنة وأهميتها. "

12/08/2011

في الذكرى الـ35 لمجزرة تل الزعتر

لا اعلم ان قصد زياد رحباني (1956) بتذكيرنا بمجزرة تل الزعتر من خلال مقطعوته الموسيقية "تل الزعتر" في البومه الاخير "ايه في امل" (2010). ولكن منذ المجزرة تحول الحدث ل"مضاف اليه" غائب حاضر لاسم المخيم. هذه المقطوعة هي عمل "الالي" (Instrumental) اي بلا غناء، تستغرق حوالي الاربعة دقائق.

من الممكن تقسيمها الي قسمين، حيث تبدأ المعزوفة بالجزء الأول: لحن "ليري" يتم تكراره عدة مرات مع توزيع مختلف واختلافات اخرى طفيفة (variation) اما الجزء الثاني فيبدأ بعد حوالي دقيقتين بهتاف البوق! والتي تعلن عن تغيير حاد بالايقاع ولون المقطوعة حتى تتحول المقطوعة مع مرافقة آلة القرع لجاز شبه راقص! رغم الاختلافات بين الجزئين الا ان هذا الجزء هو ايضا عبارة عن تكرار الجملة الموسيقية بسياقات متعددة. ويتميز الجزء الثاني بال"وقفات" العديدة والتي توهم المستمع بانتهاء المقطوعة مرة بعد الاخرى ومن خلال تأكيد على ذلك باعادة قالب اكوردات نهاية المعزوفة ومن ثم مفاجئتنا باستمرارها.

اجمل ما في الموسيقى انها لا تفسر نفسها وتسنح للمستمع ان يتواصل معها كما يشاء، وفقا لعالمه الداخلي، في ظل اللي صار وبعده بصير من مجازر في المنطقة، اوّد ان اسمع بهذه المعزوفة الاستمرارات والأمل الدائم للحظات سعيدة.


05/08/2011

وياسمينة

الوقائع الغربية في اختفاء الياسمين..

*الصورة لـ ياسمينة عاشت في دفتري حتى البارحة


30/07/2011

عن مقاطعة المقاطعة..

خلال أسبوع التصويت للقراءتين الثانية والثالثة على قانون منع النداء للمقاطعة في البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، حفلت الجرائد ومواقع الأخبار الالكترونية ومواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية بموضوع مقاطعة إسرائيل، حتى ان البعض تساءل ان كان للقانون تأثير عكسي حيث يعمل لصالح حملة المقاطعه وتعميمها وليس لمنعها. غير ان العديد من تلك المواقع اختارت تسميه القانون: قانون "منع المقاطعة ضد المستوطنات"، والغريب في الموضوع هو وضع القوسين وكأن هذا هو فعلا اسم القانون! مثالا على ذلك التقرير في مواقع بكرا، العرب، وكاله وفاء، وكاله سكاي، فلسطينيو48 (Pls)، الجزيرة بالانكليزي الخ. حيث ان جميع هذه التقارير اختارت التركيز على نقطتين وهما ان القانون يساهم في محاولة شرعنه المستوطنات في الضفة الغربية وان القانون عبارة عن استمرار لموجه القوانين اللا- ديمقراطية، النابعة من تطرف اليمين الصهيوني.

فهل نسينا "المستوطنة الأكبر"؟
جدير بالتنويه ان نداء المقاطعة الذي ينص عليه القانون لا ينحصر على مقاطعة "المستوطنات" فحسب، لا بل يشمل كل أوجه المقاطعة المتعلقة بإسرائيل. أما خطاب مقاطعة "المستوطنات" فهو بمثابة خطاب اليسار الصهيوني والذي يصور قضيتنا وكأنها تتلخص بتلك "الإشكالية". ويركز على تدهور إسرائيل "ديمقراطيًا"!

فخطاب المقاطعة، لم يبدأ ولم يصل اوجّه بفضل حملات اليسار الصهيوني، وفي هذا الصدد، كما يدعي بعض علماء الاجتماع، ان اهمية الموضوع لا تنحصر بطرحه فحسب بل تشمل كيفية طرحه أيضا. وبالتالي من المؤسف ان يقوم العالم والعرب عامةً وفلسطينيو الداخل خاصة بتبني خطاب لا يخدم قضيتنا بل وهو يعكس مدى بعدنا كمجتمع عن حقيقة الاخبار وتغذينا من الدعاية الصهيونية من خلال اعتمادنا على الصحافة الاسرائيليه وخطاب تياراتها السياسية.

اداة المقاطعة كوسيلة للاحتجاج والنضال معروفة عالميا وقد استعملت في نضالات مختلفة في تاريخ الإنسانية. استعمالها في النضال الفلسطيني ليس جديدا ايضا، اذ تعود حملات مقاطعة الحركة الصهيونية الى ما قبل ثورة الـ36. وكذلك الرد على حملات المقاطعة ليس بجديد فقانون اسرائيل اليوم بمنع نداء المقاطعة لا يختلف عن القانون الذي سنته جنوب أفريقيا البيضاء ضد حمله المقاطعة عليها: مقاطعتها، سحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها. كما وان القانون المقترح اليوم في الكونغرس الامريكي والذي يمنع النداء لمقاطعة إسرائيل في الولايات المتحدة ليس الا تأكيد آخر لكون هذه الأداة تشكل تهديدًا لهذه الأنظمة القامعة والمستبدة.

12/07/2011

النداء مستمر..

كيان تنادي
لمقاطعة اسرائيل، سحب الاستثمارات منها، فرض العقوبات عليها

عدم التطبيع معها وعدم الاندماج فيها




.

03/07/2011

كيف أشفى من الياسمين غداً؟

ياسمين على ليل تموز، أغنية
لغريبين يلتقيان على شارع
لا يؤدي إلى هدفٍ ...
من أنا بعد عينين لوزيتين؟ يقول الغريب
من أنا بعد منفاك في؟ تقول الغريبة.
إذن، حسناً، فلنكن حذرين لئلا
نحرك ملح البحار القديمة في جسد يتذكر...
كانت تعيد له جسداً ساخناً،
ويعيد لها جسداً ساخناً.
هكذا يترك العاشقان الغريبان حبهما
فوضوياً، كما يتركان ثيابهما الداخلية
بين زهور الملاءات...
- إن كنت حقا حبيبي، فألف
نشيد أناشيد لي، واحفر اسمي
على جذع رمانةٍ في حدائق بابل...
- إن كنت حقاً تحبينني، فضعي
حلمي في يدي. وقولي له، لابن مريم،
كيف فعلت بنا ما فعلت بنفسك،
يا سيدي، هل لدينا من العدل ما سوف يكفي
ليجعلنا عادلين غذاً؟
- كيف أشفى من الياسمين غداً؟
- كيف أشفى من الياسمين غداً؟
يعتمان معاً في ظلالٍ تشع على
سقف غرفته: لا تكن معتماً
بعد نهدي – قالت له ...
قال: نهداك ليل يضيء الضروري
نهداك ليل يقبلني، وامتلأنا أنا
والمكان بليل يفيض من الكأس...
تضحك من وصفه. ثم تضحك أكثر
حين نخبيء منحدر الليل في يدها...
- يا حبيبي، لو كان لي
أن أكون صبياً... لكنتك أنت
- ولو كان لي أن أكون فتاة
لكنتك أنت!...
وتبكي، كعادتها، عند عودتها
من سماءٍ نبيذية اللون: خذني
إلى بلد ليس لي طائر أزرق
فوق صفصافه يا غريب!
وتبكي، لتقطع غاباتها في الرحيل
الطويل إلى ذاتها: من أنا؟
من أنا بعد منفاك في جسدي؟
أه من، ومنك, ومن بلدي
- من أنا بعد عينين لوزيتين؟
أريني غدي!...
هكذا يترك العاشقان وداعهما
فوضوياً، كرائحة الياسمين على ليل تموز...
في كل تموز يحملني الياسمين إلى
شارع, لا يؤدي إلى هدف،
بيد أني أتابع أغنيتي:
يا سمين
على
ليل
تموز ...

لماذا تركت الحصان وحيدًا- ليل يفيض من الجسد\ محمود درويش


اليوم تذكرت هاي القصيده، بس بسبب ذاكرتي السمكية معرفتش اعبر عن الموضوع..

24/06/2011

نعم وألف لا!!

" حملة مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها " بدنا شوية تفاصيل - لو سمحتم... كيف وليش "جيجك" الاكاديمي اخد تصريح يشارك في مهرجان الكتاب العبري في تل ابيب؟ يكفي ان دكانه كتب- قهوة اشكنازية (اللي بتستغل عمالها) تعلن شبه تضامن مع الشعب الفلسطيني لان يعطى التصريح؟ والاهم من ذلك من المُخوّل بإعطاء مثل هذه التصاريح؟ لماذا لم يُسمع اي نقد عن الموضوع؟

ملاحظة أخيره، بموضوع المقاطعة – وتحديدا زيارة المغنية شاكيرا لاسرائيل: للتذكير – هدف الثقافة التجارية زياده المبيعات فحسب. واللي بدور على ضمير، مبادئ وقيم بهيك حلقات يكمل يعبي يا نصيب.