30‏/07‏/2011

عن مقاطعة المقاطعة..

خلال أسبوع التصويت للقراءتين الثانية والثالثة على قانون منع النداء للمقاطعة في البرلمان الإسرائيلي، الكنيست، حفلت الجرائد ومواقع الأخبار الالكترونية ومواقع الشبكات الاجتماعية الالكترونية بموضوع مقاطعة إسرائيل، حتى ان البعض تساءل ان كان للقانون تأثير عكسي حيث يعمل لصالح حملة المقاطعه وتعميمها وليس لمنعها. غير ان العديد من تلك المواقع اختارت تسميه القانون: قانون "منع المقاطعة ضد المستوطنات"، والغريب في الموضوع هو وضع القوسين وكأن هذا هو فعلا اسم القانون! مثالا على ذلك التقرير في مواقع بكرا، العرب، وكاله وفاء، وكاله سكاي، فلسطينيو48 (Pls)، الجزيرة بالانكليزي الخ. حيث ان جميع هذه التقارير اختارت التركيز على نقطتين وهما ان القانون يساهم في محاولة شرعنه المستوطنات في الضفة الغربية وان القانون عبارة عن استمرار لموجه القوانين اللا- ديمقراطية، النابعة من تطرف اليمين الصهيوني.

فهل نسينا "المستوطنة الأكبر"؟
جدير بالتنويه ان نداء المقاطعة الذي ينص عليه القانون لا ينحصر على مقاطعة "المستوطنات" فحسب، لا بل يشمل كل أوجه المقاطعة المتعلقة بإسرائيل. أما خطاب مقاطعة "المستوطنات" فهو بمثابة خطاب اليسار الصهيوني والذي يصور قضيتنا وكأنها تتلخص بتلك "الإشكالية". ويركز على تدهور إسرائيل "ديمقراطيًا"!

فخطاب المقاطعة، لم يبدأ ولم يصل اوجّه بفضل حملات اليسار الصهيوني، وفي هذا الصدد، كما يدعي بعض علماء الاجتماع، ان اهمية الموضوع لا تنحصر بطرحه فحسب بل تشمل كيفية طرحه أيضا. وبالتالي من المؤسف ان يقوم العالم والعرب عامةً وفلسطينيو الداخل خاصة بتبني خطاب لا يخدم قضيتنا بل وهو يعكس مدى بعدنا كمجتمع عن حقيقة الاخبار وتغذينا من الدعاية الصهيونية من خلال اعتمادنا على الصحافة الاسرائيليه وخطاب تياراتها السياسية.

اداة المقاطعة كوسيلة للاحتجاج والنضال معروفة عالميا وقد استعملت في نضالات مختلفة في تاريخ الإنسانية. استعمالها في النضال الفلسطيني ليس جديدا ايضا، اذ تعود حملات مقاطعة الحركة الصهيونية الى ما قبل ثورة الـ36. وكذلك الرد على حملات المقاطعة ليس بجديد فقانون اسرائيل اليوم بمنع نداء المقاطعة لا يختلف عن القانون الذي سنته جنوب أفريقيا البيضاء ضد حمله المقاطعة عليها: مقاطعتها، سحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها. كما وان القانون المقترح اليوم في الكونغرس الامريكي والذي يمنع النداء لمقاطعة إسرائيل في الولايات المتحدة ليس الا تأكيد آخر لكون هذه الأداة تشكل تهديدًا لهذه الأنظمة القامعة والمستبدة.

24‏/06‏/2011

خلي السلاح صاحي

يوم الاحد: "قطار اسرائيل" الواحد بحس نفسه زي خيارة بقنينة مكابيس. بالإضافة للاكتظاظ وكمية الجنود، قعدوا قدامي مجموعة جنود - عرب، وقبالهم ست روسية من ما دخلت القطار وهي تبربر بالخلوي.. انزعجوا الجنود! فاقترح احدهم "هديك المرة كانت هيك وحده مش قابلي تسكت، حطينالها عبد الحليم بصوت عالي، قامت تسرسبت وغيرت محلها.. حطلها حطلها عبد الحليم".



01‏/04‏/2011

ع الهامش

في ذكرى يوم الأرض الـ35 ما زلنا نردد المقولة استشهد خمسة أشخاص في ذلك اليوم وكأن الخط الأخضر هامش الصفحة ومن استشهد خارجه لا يتسعه الخطاب.

25‏/03‏/2011

رقم 4

"ليس هناك يا اخي جاز شرقي وجاز آخر شيشاني.. (يضحك) ولا جاز يمني. هناك جاز. نقطة. له الحق في المرور بكل الحضارات. لأنه بني على أنه خلطة من كل الحضارات ولك الحق الدخول فيها. يعني الجاز مشهور بالتقسيم الذي هو نوع من التأليف الآني للعازف. قطعة التقسيم لا مؤلفلها. العازف يعملها وليس المؤلف من يكتبها له." زياد رحباني (المصدر)

المؤلف بهالحالة شوبن والعازف زياد الرحباني اللي مش بس عمل التقسيم كمان التوزيع الرائع!




بي أس. شكرا انك اصريت تسمعني فيروز وزياد.

19‏/03‏/2011

!

"صرت لما أرجع على حيفا من القدس، احس انه تطبيع"

صديق حيفاوي،

اذار 2011

31‏/01‏/2011

لا لكبت الشعوب

التقطت الصورة في رام لله



برعاية السلطة الفلسطينية لقمع التظاهرات التضامنية مع تونس ومصر

02‏/01‏/2011

تسلل


أعلنت قبل بضع أيام المحكمة في طهران ان السينمائي الإيراني، جعفر بناهي (51عام) متهم بـ "التجمع والتواطؤ بهدف ارتكاب جريمة ضد الأمن القومي، والدعاية ضد الجمهورية الإسلامية". وحكم عليه بالسجن لستة أعوام، المنع من السفر أو التحدث إلى الإعلام لمده 20 عام والمنع من إخراج أفلام وكتابة أيّ نوع من النصوص*.

مهي واضحه.. الحكم ليس ضد بناهي وأعماله فحسب بل ضد الفن النقدي عامة.. اهلين 2011


"تسلل" فيلم كتير جامد : http://www.youtube.com/watch?v=6xF029bEi00&feature=related

*جعفر بناهي داخل «الدائرة»
http://www.al-akhbar.com/node/589
«تسوية» تغلق الملفّ القضائي؟
http://www.al-akhbar.com/node/591


14‏/12‏/2010

بلا عنوان

كل فلسطيني يعرف هذا الشعور.. حينما نسمع تلك الجمله.. فجأة يظهر على وجوهنا الاشمئزاز وتضاف لعمليه الزفير مرافقة موسيقية ملحوظة وثقيلة كنغمة اله الترومبون ومن ثم يدخل صوت احتكاك الاسنان بدور الايقاع حتى تصل السميفونيا الى قمتها.. فنسمع أنفسنا نقول جمله مستهزئة او شتيمه ما.

طبعًا الحكي عن اللحظة التي نسمع فيها جملة "اوووه مااي جود!!" بلهجة أمريكية ثقيلة (وقد يكون هنالك اجماع عام على ان ظاهرة "او ماي جود" هي بلا شك من أسوء نتائج النكبة). بعد هذا النداء العلني الدرامي لله تظهر شخصيات بيضاء تلبس ال"سويتشر" الملون و"شورت" قصير جدا وكاميرا "ديجتال"... والتتمة معروفة.

البارحة جلست في محطة باص وبينما كنت احاول مقاومة برد القدس، قررت ان اتابع الاغراض المتطايرة أمامي حتى لا تتجمد نيرونات عقلي.. وفجأه رأيت بين الاشلاء المتطايرة زوج امريكان، يلبسان السويتشر التقليدي ولكن مكان الشورت قاموا بربط مناشف مخططه بالاصفر والاحمر حول أوساطهم! بعد لحظة اختفى الزوج داخل العاصفة. لم يتبسم الزوج، ولم يبحلقوا أعينهم ولم يرددوا نشيدهم الوطني "اوه ماي جود.. اوه ماي جود". نظرت الى الطريق التي ابتلعتهم وفجأة سمعت نفسي أقول "اوه ماي جود".

04‏/12‏/2010

فالس بلا أمل

بدأت كتابة هذا النص قبل قراءة تقرير بشير صفير في جريدة الأخبار اللبنانية "زياد الرحباني... أغنية شعبيّة عربيّة" ولكن كأغلب بدايات كتاباتي كانت ستبقى بداية لولا هذا التقرير. اذا "ايه في أمل".. كما ذكر صفير أكثر الأمور الجذابة في هذه الأغنية هو مدى انسجام الموسيقى مع الكلمات.

موسيقى "ايه في امل" تعود إلى نوع "الفالس"، وهو جانير موسيقي راقص، يتميز بإقاعه الثلاثي. بدأت موسيقى الفالس كموسيقى مرافقة لرقصة شعبية في أوروبا لكنها تطورت فيما بعد لتصبح "موسيقى منصة" ومن ثم الى إحدى أصناف القطع الموسيقية الكلاسيكية، فلحّن ليست، شوبين واخرين خصوصا من ملحني الفترة الرومانسية أي قرن التاسع عشر قطع فالس، والتي ابتعدت بعضها جدا عن مزاج الرقصة الشعبية (مثلا مقطوعة ليست - Fourth Mephisto Waltz).

أما زياد رحباني في أغنيته "ايه في أمل" يقدم لنا المزاج التقليدي لجانير الفالس: لحن يتميز بالاستمرارية في العزف (استعمال القوس في العزف على الآلات الوترية وتقنية "الليجاتو") مقابل المرافقة والتي تشدد على الايقاع الصارم (والتي تتميز بالنقر وتقنية "الستيكاتو") والذي يحافظ على وجود سرعة الأغنية في الوعي. في بعض الأحيان يتلاعب معنا الملحن، إذ يغيب المرافقة في بعض البيوت ويظهرها مجددا فيما بعد: فيعطينا شعور بالتحرر من الإيقاع الثلاثي الصارم لبعض اللحظات ومن ثم يعيده ليذكرنا فيه وفي رسالة الكلمات، إلا أن هذا الشعور بالاستراحة وهمي، حيث أن المعزوفة تبقى على ذات السرعة الثابتة من أولها حتى نهايتها. أما جمال هذا الوهم فهو بتلاؤمه مع معنى الكلمات.
تتلاءم هذه "الاستراحات" أيضا مع التوزيع الموسيقي و"الديناميكية" ففي تلك الجمل والتي تسرد لحظات الحنين والملل يسرّب لنا الملحن هذا الزخم الإحساسي من خلال تعدد الآلات الموسيقية والقمة في قوة وارتفاع النوتات. ويظهر ذلك خصوصا من خلال المقارنة مع "بساطة" وثبات التوزيع وعناصر المعزوفة الأخرى في أول جمل الأغنية وما يأتي بعد هذا الزخم.
إلا انه في النهاية "ايه في أمل" هي رقصة فالس بين شخصين ورغم الزخم وقلّته وإبراز المرافقة وتغيبها، تدور الأغنية على إيقاع ثابت ورسالة ثابتة " تنرجع لا مش معقول".